السيد نعمة الله الجزائري
474
نور البراهين
واعلم أن الابداع والمشية والإرادة معناها واحد 1 ) وأسماؤها ثلاثة ، وكان أول إبداعه وإرادته ومشيته الحروف 2 ) التي جعلها أصلا لكل شئ ودليلا على كل مدرك وفاصلا لكل مشكل ، وتلك الحروف تفريق كل شئ من اسم حق وباطل أو فعل أو مفعول أو معنى أو غير معنى ، وعليها اجتمعت الأمور كلها ، ولم يجعل للحروف في إبداعه لها معنى 3 ) غير أنفسها يتناهى ولا وجود لأنها مبدعة بالابداع ، والنور في هذا الموضع أول فعل الله 4 ) الذي هو نور السماوات والأرض ، والحروف هي المفعول
--> ( 1 ) بحار الأنوار 10 : 25 3 .